الشيخ محمد باقر الإيرواني

331

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الوجوبان في حقه بدون ان يلزم محذور اجتماع المثلين لاندكاك أحدهما في الآخر وتحولهما إلى وجوب واحد أكيد . والجواب : ان اندكاك أحد الوجوبين في الآخر انما يعقل لو كانا عرضيين اي كان أحدهما في عرض الآخر « 1 » كما في أكرم عادلا وأكرم فقيرا ، فان وجوب اكرام العادل ليس في طول وجوب اكرام الفقير لعدم توقفه عليه ، كما أن وجوب اكرام الفقير ليس في طول وجوب اكرام العادل لعدم توقفه عليه فهما اذن وجوبان عرضيان لعدم توقف أحدهما على الآخر ، وفي مثله يعقل الاندكاك والتحول إلى وجوب واحد أكيد ، اما إذا كانا طوليين بمعنى توقف أحدهما على الآخر فلا يكون التأكد والاندكاك معقولا « 2 » ، وحيث إن الوجوبين في المقام طوليان وليسا عرضيين - حيث إن الوجوب الثاني موقوف على حصول القطع بالوجوب الأول ، ولولا حصول القطع بالوجوب الأول لم يتولد الوجوب الثاني - فلا يكون التأكد والتوحد معقولا . قوله ص 357 س 12 يرى في ذلك : اي في اثبات التحريم عند القطع بالوجوب مثلا . قوله ص 358 س 6 نفس المحذور المتقدم : اي يقال لا يمكن ان يصدق المكلف بثبوت الوجوب الثاني عند القطع بالوجوب الأول - لمحذور اجتماع المثلين - ومعه فيكون تشريع الحكم الثاني لغوا . قوله ص 358 س 12 وترتب : عطف تفسير على « طولية » .

--> ( 1 ) المقصود من العرضية عدم توقف أحد الوجوبين على الآخر . ( 2 ) لان لازم التأكد والتوحد في الشيئين اللذين بينهما طولية وتوقف صيرورة الشيء الواحد متوقفا ومتوقفا عليه ، وبتعبير آخر صيرورة الشيء الواحد علة ومعلولا ، لان الشيء المتوقف عليه علة والشيء المتوقف معلول ، فإذا اتحدا صار الشئ الواحد علة ومعلولا .